تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

فحينئذ يكون المهر لازما للعبد ، كما لو كان السيد قد أباح عبده أمته ثمّ أعتقهما وتزوّج بها العبد المعتق . قوله رحمه الله : « ولو اشترى الحرّ حصّة أحد الشريكين بطل العقد وحرم وطؤها ، فإن أجاز الشريك بعد البيع ففي الجواز خلاف » . أقول : لأصحابنا في هذه المسألة أربعة أقوال : أحدها : قول الشيخ ( 1 ) وهو : جواز وطؤها حينئذ بالعقد ، وتكون إجازة الشريك كالعقد المستأنف . وهو اختيار ابن البرّاج ( 2 ) . الثاني : قول ابن إدريس وهو : انّه يستبيحها بالملك ، وإباحة الشريك لا بالعقد ، قال : لأنّ الفرج لا يتبعض فيكون بعضه بالملك وبعضه بالعقد ، بل لا يجتمع الملك والعقد معا في نكاح بوطء واحد ( 3 ) . الثالث : قال ابن الجنيد : لو ملك الزوج بعض السهام بطل النكاح ، ولم يكن له أن يطأ حتى يملك الجميع ، ولا يصحّ وطء فرج واحد يملك بعضه وعقد على بعضه ( 4 ) . الرابع : قال ابن حمزة : لا يجوز وطؤها بالملك ولا بالعقد ، إلَّا أن تكون خدمتها مهاياة بينهما فيجوز له العقد عليها متعة في يوم سيدها بإذنه ( 5 ) .

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب العقد على الإماء والعبيد وأحكامه ج 2 ص 349 - 350 .
( 2 ) المهذّب : كتاب النكاح باب نكاح الإماء والعبيد ج 2 ص 219 - 220 .
( 3 ) السرائر : كتاب النكاح باب العقد على الإماء ج 2 ص 603 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح الإماء ص 568 س 24 .
( 5 ) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان عقد العبيد ص 304 .