قوله رحمه الله : « لو مات فيما بينهما احتمل بطلان العقد ، فلا مهر ولا عدّة ولا ميراث إن أوجبناه مطلقا ، أو مع الشرط وعدمه فيثبت النقيض » .
أقول : لو عقد عليها مدة متأخّرة عن زمان العقد ومات بعد العقد وقبل دخول الأجل فيه وجهان ، أحدهما : بطلان العقد ، لأنّا تبينّا أنّ العقد إنّما يتناول زمانا لا وجود له فيه ، فلا يكون صحيحا . وعدمه لأنّه وقع صحيحا لما تبيّن انّه يصحّ العقد على الزمان المتأخّر ، والأصل بقاء حكمه .
فعلى الأوّل : لا مهر لها ، ولا عدّة عليها ، ولا ميراث لها أيضا إن قلنا بأنّها ترث مطلقا أو مع الشرط وكان قد شرط فيه الميراث .
وعلى الثاني : يثبت نقيض هذه الأحكام - أي : تكون عليها العدّة - ولها المهر والميراث على التقديرين المفروضين .
قوله رحمه الله : « في نكاح الإماء : الأوّل : العقد ، ولا يشترط إسلام الأمة في المتعة عندنا ، ومطلقا عند آخرين » .
أقول : قد تقدّم الخلاف في جواز نكاح الكتابية بالعقد المنقطع عند المصنّف ، وبالعقدين جميعا ، وملك اليمين عند آخرين .
قوله رحمه الله : « وفي اشتراط الطول وخوف العنت خلاف » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 414
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤١٤