تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

فهما على شرطهما ( 1 ) . وأمّا وجه بطلان الشرط فلأنّ المقتضي للميراث هنا ليس إلَّا الزوجية الواردة في النصّ . فإن كان المراد به ما يشمل الدائم والمنقطع لم يفتقر إلى الاشتراط ، وإلَّا كان اشتراط التوريث من ليس بوارث ، وهو باطل اتفاقا . قوله رحمه الله : « ولو منع عن الجميع كلّ المدة كالمرض المدنف فكذلك على إشكال » . أقول : منشأه من انّ المهر ليس في مقابلة العقد بانفراده ، بل الاستمتاع فدخل في استقراره ، ولهذا لو منعت المرأة منه كلّ المدة سقط ، ولو منعت بعض المدة سقط بالنسبة ، والاستمتاع لم يحصل ، فلا تستحقّ عليه مجموع المهر ، ولأصالة براءة الذمّة . ومن حيث وجوبه بالعقد ، والأصل بقاؤه ، ولا يلزم من سقوطه أو بعضه بمنعها سقوط شيء منه بتعذّره بغير اختيارها . قوله رحمه الله : « والأقرب انّ الموت هنا كالدائم » . أقول : لأنّ كلَّا من الزوجتين قد ثبت لها المهر في ذمّة زوجها ، ولم يصدر منها ما يوجب سقوطه فكان باقيا ، عملا بأصالة البقاء السالم عن معارضة ما يدلّ على سقوط شيء منه .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 24 تفصيل أحكام النكاح ح 66 ج 7 ص 264 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب المتعة ح 5 ج 14 ص 486 .