تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

أقول : هذا أيضا قد تقدّم ، لكن فرّع المصنّف على الاشتراط انّه لو وجد حرة من إحدى المذكورات جاز نكاح الأمة ، لأنّه كفاقد الحرة . أمّا الرتقاء فلتعذر وطئها ، والمراد به : إذا كان بحيث لا يقبل العلاج ، أو كانت تمنع منه . وأمّا الكتابية فلتحريم نكاحها مطلقا ، أو بعقد الدوام . وأمّا النائية البعيدة فلكونها كالمعدومة . وأمّا من طلبت مهرا زائدا إلى حدّ الإجحاف به فللزوم الضرر العظيم الذي لا يجب تحمّله . أمّا ذات العيب كما لو وجد ( 1 ) حرة بها عيب لا يمنع من الوطء كالبرص ( 2 ) - مثلا - فهل يجوز له نكاح الأمة ؟ فيه إشكال . ينشأ من وجدان الحرة التي يحصل بها الغرض من الاستمتاع . ومن وجود العيب المنفر الذي ينافي الغرض من الاستمتاع غالبا - أعني : قضاء الوطء - ولهذا سلَّطه الشارع على فسخ نكاحها لو جهل حالها . قوله رحمه الله : « ولا يجوز للعبد ولا للأمة أن يعقدا نكاحا بدون إذن المولى ، فإن فعل أحدهما بدونه وقف على الإجازة على رأي » . أقول : هذا أحد قولي الشيخ ( 3 ) . والقول الآخر : انّه باطل ، ذكره في مسائل الخلاف فإنّه قال فيه : عقد النكاح لا يقف على الإجازة ، مثل أن يتزوّج رجل امرأة من غير إذن وليّها لرجل ولم يأذن له الولي في ذلك - إلى أن قال : - وكذلك لو تزوج العبد بغير إذن سيده بالأمة بغير إذن سيدها ، كلّ هذا باطل لا يقف على إجازة أحد ( 4 ) .

هامش
( 1 ) في ش ، ق : « كزوجة » بدل « كما لو وجد » .
( 2 ) في ش ، ق : « كالمرض » .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب العقد على الإماء ج 2 ص 345 .
( 4 ) الخلاف : كتاب النكاح المسألة 11 ج 4 ص 257 - 258 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 415 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج