تأخّر إسلام الثانية حتى خرجت عدّة الأولى وقد أسلم بانت . ويحتمل انتظار العدّة الثانية من حين إسلامه ، فإن لحقت به تخيّر وإن خرجت عدّة الأولى » . أقول : وجه هذا الاحتمال انّه بإسلام الأولى دونه بعد الدخول يضرب لها عدّة ، بحيث إن رجع فيها لم تبن به ، وإن خرجت وهو على كفره بانت ، وبإسلامه يضرب للثانية المدخول بها عدّة ، لأنّهما كافران أسلم أحدهما بعد الدخول فيجب انتظار العدّة ، فإن خرجت العدّة من حين إسلامه ثبت نكاح الأولى ، وإن أسلمت الأخرى في هذه العدّة كان كمن أسلم عن أختين فيتخيّر أيّتهما شاء وإن خرجت ( 1 ) عدّة الأولى ، لأنّ الاعتبار بإسلام الثانية إنّما هو في العدّة التي ضربت ، لاختلاف الدين بينهما وبين زوجها ، وذلك من حين إسلامه فلا تعلَّق لها بعدّة الأولى . قوله رحمه الله : « ولو أسلم عن أربع إماء وحرّة - إلى قوله : - ولو أعتقن قبل إسلامه ثمّ أسلم وأسلمن أو أعتقن بعد إسلامه على إشكال ، ثمّ أسلمن بعد إسلامه كان له اختيار الأربع ، لأنّ حالة الاختيار حال اجتماع الإسلامين وهنّ حينئذ حرائر » . أقول : وجه الإشكال ممّا ذكره المصنّف .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 396
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٩٦
هامش
( 1 ) في ج : « حرمت » .