ثمّ يتزوّجها ويسلم دونها ثمّ يطلَّقها الثالثة في حال إسلامه فإنّها تحرم عليه بدون المحلَّل ، فإذا حلَّلها الذمّي ثمّ طلَّقها أو مات عنها بعد الدخول حلّ نكاحها على قول أكثر الأصحاب متعة على قول ابن أبي عقيل مطلقا . قوله رحمه الله : « وبعده يقف الفسخ على انقضاء العدّة إن كان كتابيا ، فإن انقضت ولم يسلم فسد العقد على رأي » . أقول : هذا قول الشيخ في الخلاف ( 1 ) ، وبه قال ابن البرّاج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) . وقال الشيخ في النهاية ( 4 ) وكتابي الأخبار ( 5 ) : لا يبطل العقد بل يكون بحاله ، ولا يمكن من الخلوة بها ، ولا من الدخول عليها ليلا ، ولا من إخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب إذا كان الزوج بشرائط الذمّة . قوله رحمه الله : « وإذا ارتدّ أحد الزوجين قبل الدخول فسد العقد في الحال ، ولا مهر إن كان من المرأة ، وإلَّا فالنصف . ويحتمل الجميع إن كان عن فطرة » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 393
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٩٣
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب النكاح المسألة 105 ج 4 ص 325 .
( 2 ) المهذّب : كتاب النكاح باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ج 2 ص 187 - 188 .
( 3 ) السرائر : كتاب النكاح ج 2 ص 542 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب ما أحلّ اللَّه من النكاح وما حرّم ج 2 ص 300 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 26 من يحرم نكاحهنّ بالأسباب ذيل الحديث 11 ج 7 ص 300 ، الاستبصار : ب 118 الرجل والمرأة إذا كانا ذمّيين ذيل الحديث 5 ج 3 ص 183 .