قوله رحمه الله : « ولو طلَّق أو ظاهر أو آلى أو قذف بعد إسلامه حال كفرهنّ فإن خرجت العدّة عليه فلا حكم ، بل التعزير في القذف ، ويسقط بالبيّنة خاصّة ، وإن أسلمت فيها فالأقرب وقوع الطلاق » .
أقول : وجه القرب إنّها لمّا أسلمت تبيّنا كونها زوجة حال الطلاق .
قوله رحمه الله : « وهل تنزّل الكنايات منزلة الطلاق في الاختيار ؟ إشكال ، أقربه العدم وإن قصد به الطلاق » .
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه ليس طلاقا فلا يدلّ على الاختيار .
ومن انّه قصد به الطلاق الدالّ على الاختيار فيكون كالطلاق ، والأقرب الأوّل عند المصنّف ، لأنّ الاختيار يقتضي ثبوت حكم الزوجية لبعضهنّ دون بعض ، ويترتّب على ذلك أحكام شرعية ، فلا يثبت ذلك بمجرّد اللفظ المحتمل .
قوله رحمه الله : « وهل التقبيل أو اللمس بشهوة اختيار ؟ أقربه ذلك كما هو رجعة » .
أقول : إذا كان التقبيل أو اللمس بشهوة لو وقع أحدهما عقيب الطلاق المزيل لقيد النكاح يقتضي إعادة النكاح فدلالته على اختيار الزوجية وبقاء نكاحها أولى ، والأوّل حقّ إجماعا ، فكذا ما هو أولى بهذا الحكم منه .
قوله رحمه الله : « ولو تزوّج بأخت إحداهنّ لم يصحّ ، وهل يكون اختيارا لفسخ عقدها إشكال » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 399
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٩٩