وأقول : ويحتمل على تقدير تساوي المهرين قسمته بين الزوجتين بالسوية إن حلفتا أو نكلتا ، واختصاص الحالفة إن نكلت الأخرى ، كما لو تداعيا بغير ( 1 ) المهر ولم يوجد ما يرجّح به أحدهما على هذا على تقدير دعوى كلّ من الأختين كون عقدها سابقا على الأخرى ، أمّا على تقدير جهلهما بالسابق فيحتمل قسمته بينهما من غير يمين ، وأمّا على تقدير الاختلاف فعلى القرعة لو خرج لذات الأقلّ فالأولى عدم وجوب ما زاد على مستحقّها . تبيّن ذلك انّه إذا كان مهر إحداهما مائة والأخرى مائتين فألزمناه بربعهما ، وذلك خمسة وسبعون ، ثمّ أقرعنا بين الأختين فخرج اسم ذات الأقلّ فإنّها لا تدّعي أكثر من خمسين ، لأنّه مهرها قبل الدخول فكيف تعطى ما زاد على حقّها ؟ وحينئذ يحتمل ردّه على الزوج ، لأنّا بيّنا ( 2 ) بالقرعة انّ الزوجة ذات الأقلّ وقد بريء بأخذ نصف مهرها ، فتبقى الزيادة له . ويحتمل كونه للزوجة الأخرى ، لأنّا حكمنا بالربع للزوجتين ، وذات الأقلّ إنّما نازعت في مقدار حقّها ، فيبقى الباقي للأخرى . وهذا البحث لم يتعرّض إليه المصنّف ولا غيره فيما علمناه . قوله رحمه الله : « ومع الدخول يثبت المهران مع الجهل ، وليس له تجديد العقد إلَّا بعد العدّة ، ولو أوجبنا في الفاسد مهر المثل واختلف فالقرعة » . أقول : هذا الكلام وإن لم يتضمّن إشكالا ولا نظرا فانّ فيه بحثا نذكره بعد تقدير كلام المصنّف فنقول : يريد بذلك انّه إذا كان قد تزوّج بالأختين على التعاقب
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 374
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٧٤
هامش
( 1 ) في ج : « عن » .
( 2 ) في س : « تبيّنا » .