تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

وقع عليه العقد ، فانّ قولها عليه غير نافذ . وإن كان مهر المثل أقل من المسمّى فهي تعترف بعدم استحقاق المسمّى لبطلان العقد بزعمها ، فليس لها المطالبة بما اعترفت فإنّه غير مستحقّ لها . قوله رحمه الله : « والأقرب انّه ليس لها المطالبة بحقوق الزوجية على إشكال في النفقة » . أقول : يريد بذلك إذا ادّعت ( 1 ) أنّ بينها وبين زوجها رضاعا محرما فأنكر كان لها إحلافه على نفي العلم ، فإن حلف أو ردّ اليمين عليها فنكلت حكم باستمرار العقد ، وهل لها المطالبة بحقوق الزوجية ؟ الأقرب عند المصنّف إنّها ليس لها ذلك إلَّا في النفقة ، وإنّ فيها إشكالا ، أمّا قرب عدم المطالبة فيما عدا النفقة من القسم وغيره فلأنّها معترفة بكونه أجنبيا ، وإنّه يحرم عليها مضاجعته وتمكينه من الوطء وشبهه ، فليس لها المطالبة به . ولأنّ حقوق الزوجة ( 2 ) تابعة للزوجية ، وهي منفية بإقرارها ، فلا يمكن من المطالبة بغير المستحقّ لها . وأمّا النفقة فوجه الإشكال فيها من حيث إنّها بزعمها ليست زوجة ، فليس لها المطالبة بنفقة الزوجة . ومن كونه معطَّلا لها ومانعا من التزويج بغيره ، بحيث تستحقّ عليه النفقة ، وكانت مستحقّة لها عليه فلها المطالبة به ، خصوصا وهو معترف بكون النفقة مستحقّة لها عليه .

هامش
( 1 ) في ج : « اعترفت » .
( 2 ) في ج : « الزوجية » .