تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

أقول : هل تقبل شهادة النساء منفردات عن الرجال في الرضاع ؟ فيه قولان : أحدهما : لا تقبل ، ذهب إليه الشيخ في الخلاف ( 1 ) ، واختاره ابن إدريس ( 2 ) . والقول الآخر : إنّها تقبل ، ذهب إليه المفيد ( 3 ) ، وسلَّار ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) . وهو الظاهر من كلام الشيخ في موضع من المبسوط حيث قسّم الشهادة فقال : الثالث ما يثبت بشاهدين وشاهد وامرأتين وأربع نسوة ، وهو الولادة والرضاع والاستهلال والعيوب تحت الثياب ، وأصحابنا رووا انّه لا تقبل شهادة النساء في الرضاع أصلا ، وليس هاهنا ما يقبل فيه شهادة النساء على الانفراد إلَّا هذه ( 6 ) . وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّه لا يطلع عليه في الغالب إلَّا النساء ، فوجب قبول قولهنّ فيه ، كغيره من الأمور الخفيّة على الرجال . ولما رواه عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليه السلام في امرأة أرضعت غلاما وجارية ، قال : يعلم ذلك ؟ قلت : لا ، قال : لا تصدّق إن لم يكن غيرها ( 7 ) . دلّ بمفهومه على قبوله إذا كان معها غيرها ، وهو أعمّ من الرجال والنساء . قوله رحمه الله : « والأقرب انّه ليس عليه ذكر وصول اللبن إلى الجوف » .

هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الرضاع المسألة 19 ج 3 ص 72 طبعة إسماعيليان .
( 2 ) السرائر : كتاب النكاح ج 2 ص 521 .
( 3 ) المقنعة : كتاب القضاء والشهادات باب البيّنات ص 727 .
( 4 ) المراسم : ذكر أحكام البيّنات ص 233 .
( 5 ) الوسيلة : كتاب القضايا والأحكام فصل في بيان البيّنة ص 222 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الشهادات ج 8 ص 172 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 27 ما يحرم من النكاح ح 38 ج 7 ص 323 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 3 ج 14 ص 304 .