حرمن جمع إن كان قد دخل بالكبيرة ، وإلَّا الكبيرة وانفسخ عقد الصغائر ، وله تجديده جمعا لأنّهنّ بنات خالات ، ولكلّ صغيرة نصف مهرها ويرجع به على البنات بالسوية . ولو ارتضعن بأنفسهنّ بالاستقلال فلا ضمان ، وفي تضمين الصغائر مهر الكبيرة نظر » .
أقول : قد تقدّم مرارا انّ في تضمين منفعة البضع وجهين ، والمصنّف بنى هذه المسألة على القول بالضمان ، ولم يستشكل ذلك هنا ، لكن على القول بالضمان هل تضمن الصغائر مهر الكبيرة ؟ فيه نظر .
من حيث حصول إتلاف منفعة البضع منهنّ ، وكان الضمان عليهنّ في أموالهنّ ، كما لو أتلفن مالا للغير .
ومن أنّ عبارة الأصحاب - على تقدير القول بالضمان - مقيّدة بقصد الإفساد ، وهو متعذّر في حقّ المرتضعات .
قوله رحمه الله : « لو أرضعت أمّ الكبيرة أو جدّتها أو أختها على إشكال فيهما » .
أقول : يريد لو كان له زوجة كبيرة وأخرى صغيرة فأرضعت أمّ الكبيرة الصغيرة أو أرضعتها جدّتها أو أختها على إشكال في الجدّة والأخت .
ووجه الإشكال انّه على تقدير كون مرضعة الزوجة الصغيرة جدّة الكبيرة ، فإن كانت جدّة لأبيها تصير الصغيرة عمّة للزوجة الكبيرة ، وإن كانت جدّتها لامّها كانت خالة لها . وعلى تقدير كون المرضعة أخت الكبيرة تكون الكبيرة خالة
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 345
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٤٥