تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

للصغيرة ، فيكون جامعا بين العمّة وبنت الأخ وبين الخالة وبنت الأخت في الصور الثلاث . وكلّ ذلك منهيّ عنه بقوله صلَّى الله عليه وآله : « لا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها » ( 1 ) . ومن كون هذه النسبة وحدها غير مانعة من النكاح ، إذ لو أذنت العمّة أو الخالة أو تقدّم عقد بنت الأخ أو الأخت ورضيت العمّة أو الخالة جاز الجمع ، وإنّما يحرم عليه إدخال بنت الأخ أو الأخت على العمّة أو الخالة أو نكاحهما في عقد مع عدم رضا العمّة أو الخالة ، وذلك غير متحقّق هنا ، فيحتمل حينئذ بقاء النكاح ، عملا باستصحاب حكم العقود الصحيحة . قوله رحمه الله : « لو أرضعت من يفسد النكاح بإرضاعه جاهلة بالزوجية أو للخوف عليها من التلف ولم تقصد الإفساد وقلنا بالتضمين ففيه هنا إشكال » . أقول : ينشأ من أنّها بإرضاعها الصغيرة مع عدم قصد الإفساد إحسان إلى الغير ، خصوصا مع الخوف عليها من التلف لولاه فلا يتعقّبه ضمان ، لقوله تعالى : « ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » ( 2 ) . ومن انّه سبب في إتلاف منفعة البضع المضمونة ، إذ البحث على تقدير القول

هامش
( 1 ) الكافي : ب 80 المرأة تزوّج على عمّتها أو خالتها ح 2 ج 5 ص 424 وفيه « عن أبي جعفر عليه السلام » ، علل الشرائع : ب 257 العلَّة من أجلها نهى . ح 1 ص 499 بالمضمون ، سنن البيهقي : باب ما جاء في الجمع بين المرأة وعمّتها . ج 7 ص 165 .
( 2 ) التوبة : 91 .