تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

قوله رحمه الله : « ولو أرضعت أمته الموطوءة زوجته حرمتا وعليه المهر أو نصفه ، ولا رجوع إلَّا أن يكون مكاتبة ، ولو كانت موطوءة بالعقد تبعت به على إشكال » . أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه إتلاف لمنفعة البضع فكان مضمونا عليها تتبع به إذا أعتقت ، كما لو أتلفت مالا . ومن كون ضمان منفعة البضع غير معلوم على ما تقدّم ، والأصل براءة الذمّة ، أمّا الموطوءة بالملك فلا إشكال في انتفاء الضمان عنها ، لأنّ المولى لا يثبت له في ذمّة مملوكة شيء ، كما لو أتلفت من أمواله ما لم تكن ، مكاتبة ، فيبني ضمانها على الوجهين . قوله رحمه الله : « ويحتمل قويا عدم التحريم بالمصاهرة » . أقول : وجه قوّة هذا الاحتمال من أصالة بقاء الحلّ ، وعدم التحريم ، وعموم قوله تعالى : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ » ( 1 ) خرج منه ما يحرم من الرضاع ، كتحريم مثله من النسب بقوله صلَّى الله عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ( 2 ) فيبقى الباقي داخلا تحت عموم الإذن . قوله رحمه الله : « لو أرضعت ثلاث بنات زوجته ثلاث زوجاته كلّ واحدة زوجة دفعة

هامش
( 1 ) النساء : 3 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب الرضاع ح 4665 ج 3 ص 475 .