ووجه القوّة عموم قوله تعالى : « وأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ » ( 1 ) خرج منه الرضاع لمن كمل له حولان بالإجماع المستند إلى قوله صلَّى الله عليه وآله : « لا رضاع بعد فطام » ( 2 ) فيبقى ما عداه داخلا تحت عموم التحريم ، ولأنّه أحوط . قوله رحمه الله : « ولو شككنا في وقوعه بعد الحولين تقابل أصلا البقاء والإباحة ، لكن الثاني أرجح » . أقول : وجه الرجحان انّ أصالة الإباحة يعضدها عموم قوله تعالى : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ » ( 3 ) . قوله رحمه الله : « ويحرم أولاد الفحل ولادة ورضاعا ، وأولاد زوجته المرضعة ولادة لا رضاعا على أب المرتضع على رأي » . أقول : خالف الشيخ في المبسوط في ذلك حيث قال فيه : فإذا أرضعت بهذا اللبن خمس عشرة رضعة متوالية لا يفصل بينها برضاع امرأة أخرى ، أو رضاع يوم وليلة إن لم ينضبط العدد مثل ذلك ، أو يعلم أنّه أنبت عليه اللحم والعظم ، وفيه خلاف انتشرت الحرمة من جهته إليهما ومن جهتهما إليه . فأمّا من جهة الآباء فإنّما يتعلَّق به
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 341
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٤١
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) الكافي : باب انّه لا رضاع بعد فطام ح 3 ج 5 ص 443 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يحرم من الرضاع ح 1 ج 14 ص 290 .
( 3 ) النساء : 3 .