تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

أقول : القائل بالقرعة هو الشيخ في المبسوط ( 1 ) . والأقرب عند المصنّف انّه يلحق بالثاني ، لأنّها فراش له ، وفراش الأوّل قد زال بالطلاق . قوله رحمه الله : « ويثبت بالرضاع المحرمية كالنسب ، فللرجل أن يخلو بأمّه وأخته وبنته وغيرهنّ بالرضاع كالنسب ، ولا يتعلَّق به التوارث واستحقاق النفقة ، وفي العتق قولان » . أقول : للنسب أحكام تتبعه ، وهي بالنسبة إلى الرضاع على أقسام ثلاثة : أحدها : ما يكون حكمه فيها حكم النسب اتفاقا وهي المحرمية ، فللرجل أن يخلو بالأمّ من الرضاع والبنت والأخت منه وغيرهنّ ممّن تحرمنّ عليه من جهة الرضاع ، كما يجوز أن يخلو بأمثالهنّ من جهة النسب . وثانيها : ما لا يكون حكمه حكم النسب فيها اتفاقا وهو كثير ، ذكر المصنّف بعضها وهو التوارث واستحقاق النفقة . وثالثها : ما اختلف فيه الفقهاء وهو العتق ، فمتى ملك من الرضاع من ينعتق عليه مثله من النسب - كالرجل إذا ملك إحدى المحرّمات عليه والمرأة إذا ملكت أحد العمودين - فقال الشيخ : ينعتق ( 2 ) ، وبه قال ابن البرّاج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب اللعان فصل في أين يكون اللعان ؟ ج 5 ص 205 .
( 2 ) المبسوط : كتاب العتق فصل في من يعتق على من يملكه ج 6 ص 68 .
( 3 ) المهذّب : كتاب العتق باب ذكر من يصحّ تملكه ومن لا يصحّ ج 2 ص 356 .
( 4 ) الوسيلة : كتاب العتق فصل في بيان العتق ص 340 .