تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الأوّل للثاني لأنّ البيّنة أقوى من إقرارها ، وإن جعلنا إقرارا ثبت نكاح الأوّل وغرمت للثاني على إشكال » . أقول : هذا تفريع على ما تقدّم وهو قوله : « هل تحلف للآخر ؟ » فإن أوجبنا اليمين عند تصديقها لأحدهما بالسبق فإنّما تحلف على عدم العلم بالسبق إن ادّعى الآخر علمها به ، إذ العقدان صدرا من الوليّين فلا يمين عليها ، وحينئذ إن حلفت اندفعت دعوى المدّعي عليها بالسبق واستقرّ نكاح المقرّ له ، فإن نكلت احلف المدّعي ، وحينئذ هل ينزع من الأوّل أم لا ؟ يبنى ذلك على اليمين المردودة هل هي كالبيّنة أو كالإقرار ؟ فإن جعلناها كالبيّنة انتزعت من الأوّل للثاني لأنّ ذلك حكم البيّنة . والمصنّف قال : إنّ البيّنة أقوى من إقرارها ، وهو أيضا حقّ . ووجه القوّة انّ البيّنة ماضية عليها وعلى المقرّ له ، وإقرارها للآخر ماض على نفسها خاصّة ، فإن جعلنا النكول كالإقرار ثبت نكاح الأوّل على إشكال وغرمت للثاني على إشكال أيضا كما تقدّم ، وبيان وجه الإشكال فيهما سبق . قوله رحمه الله : « والنسب يثبت شرعا بالنكاح الصحيح والشبهة دون الزنا ، لكن التحريم يتبع اللغة ، فلو ولد من الزنا بنت حرمت عليه وعلى الولد وطء أمّه وإن كان منفيا عنهما شرعا ، وفي تحريم النظر إشكال ، وكذا في العتق والشهادة والقود وتحريم الحليلة وغيرها من توابع النسب » .