وهو : انّ الطلاق لا يقع مع الإجبار . الثالث : أن يتسلَّط الحاكم على فسخ النكاح ، إذ لولاه لأدّى إلى تعطيل الزوجة عند عدم الوصلة إلى استيفاء حقّها ، لعدم تعيين المستحقّ عليه ، وذلك ضرر عظيم ، وهو منفيّ لقوله صلَّى الله عليه وآله : « لا ضرر ولا إضرار » ( 1 ) . واعلم انّ الشيخ ذكر في المبسوط في هذه المسألة خمس مسائل ، الأولى : إذا علم اقتران العقدين في وقت واحد بطلا . الثانية : جهل الأمر كيف وقعا فهما باطلان ، لأنّه لا سبيل إلى معرفة الصحيح منهما . الثالثة : علم انّ أحدهما سبق لكن لا يعلم السابق منهما فهما باطلان أيضا لمثل ذلك ، ويفرّق بينهما ، فإن كان قبل الدخول فلا كلام ، وإن كان بعد دخول أحدهما لحق به الولد وعليه مهر المثل ، وإن وطئاها فعلى كلّ منهما مهر المثل ، ويقرع في الولد عندنا ، وعند بعضهم يعرض على القافة . الرابعة : علم سبق أحدهما لكنه نسي أوقف النكاح حتى يستبين الأمر ، لأنّ الإشكال يرجى زواله . الخامسة : علم عين السابق ولم يثبت السابق منهما فالأوّل صحيح والثاني باطل ، دخل بها الثاني أو لم يدخل ، وفيه خلاف ، وروى أصحابنا أنّه إن كان قد دخل بها كان العقد له . والأوّل أحوط ( 2 ) . وأقول : كلا القولين غير مستقيم ، أمّا ما ذكره المصنّف من الأحكام فالوجه انّ ذلك إنّما يتأتّى على تقدير العلم بسبق أحدهما لا بعينه ، أمّا على تقدير النسيان السابق من العقدين فالوجه الإيقاف لرجاء الذكر ( 3 ) كما ذكره الشيخ ، وإمّا ما ذكره
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 330
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٣٠
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب ميراث أهل الملل ح 5718 ج 4 ص 334 .
( 2 ) المبسوط : كتاب النكاح باب في ذكر أولياء المرأة ص 181 - 182 .
( 3 ) في ج : « لو جاء التذكّر » .