كيفية وقوعهما ، فالأقسام خمسة : ( أ ) أن يعلم اقتران العقدين ، والحكم فيه بطلانهما ما لم يكن العاقدان عنها الأب أو الجدّ فإنّه يصحّ عقد الجدّ على ما سبق . ( ب ) علم سبق أحدهما بعينه ولم ينسى ، وحكمه ظاهر ، وهو صحّة السابق منهما ، وهو بطلان المتأخّر . ( ج ) علم سبق أحدهما بعينه ثمّ نسي السابق منهما ، وهو المبحوث عنه في الكتاب ، وقد ذكر المصنّف فيه ثلاثة احتمالات : الأوّل : القرعة بين الزوجين ، لأنّه أمر مشكل ، إذ لا أولوية لأحدهما على الآخر ، ولا يجوز تعطيل الزوجة ومنعها عن حقوقها « وكلّ أمر مشكل فيه القرعة » على ما ورد عنهم عليهم السلام ( 1 ) . فعلى هذا إذا وقعت القرعة لأحدهما أمر الآخر بطلاقها ، فإذا طلَّقها يؤمر من وقعت له القرعة بتجديد النكاح ليحصل اليقين بزوال زوجية المطلق ، وكونها زوجة لمن وقعت له القرعة . الثاني : إجبار كلّ منهما على الطلاق ، لأنّ الزوجة لها حقوق على زوجها ، يجب عليه إمّا القيام بها أو طلاقها ، والأوّل لا سبيل لأحدهما عليه ، إذ من جملته القسم وهو : أن يبيت الزوج عند زوجته من كلّ أربع ليال ليلة ، فكان عليهما طلاقها ، فإذا لم يفعلاه أجبرهما الحاكم عليه ، لأنّه منصوب لاستيفاء الحقوق لأربابها ممّن يمتنع من دفعها إلى مستحقّها . وأورد المصنّف على هذا الوجه إشكالا
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 329
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٢٩
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 90 البيّنتين يتقابلان أو يترجّح بعضها على بعض ح 24 ج 6 ص 240 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 11 ج 18 ص 187 ، وفيهما : « كلّ مجهول ففيه القرعة » .