فإن عيّن الزوج صحّ ، وإن لم يعيّن بل أطلق وقال : زوّجها من ترى قيل : فيه قولان أحدهما : يصحّ ، والثاني : لا يصحّ إلَّا مع التعيين ، وهو الصحيح ( 1 ) . والأقوى عند المصنّف الصحّة ، عملا بالأصل السالم عن معارضة ما يدلّ على البطلان . قوله رحمه الله : « ولو قال : قبلت فالأقرب الاكتفاء » . أقول : لو قال وكيل الزوجة أو وليّها أو هي لوكيل الزوج أو وليّه : زوّجت من فلان فقال وكيل الزوج أو وليّه : قبلت لفلان صحّ النكاح قطعا ، أمّا لو اقتصر على قوله : قبلت فالأقرب عند المصنّف الاكتفاء ، لأنّ القبول إنّما هو لمّا سبق من الإيجاب - وهو تزويج الموكَّل أو المولَّى عليه - فينصرف إليه . قوله رحمه الله : « ولو نسي السابق بالعقد من الوليّين على اثنين احتمل القرعة ، فيؤمر من لم تقع له بالطلاق ثمّ يجدّد لمن وقعت له النكاح ، وإجبار كلّ منهما على الطلاق ، ويشكل ببطلان الطلاق مع الإجبار ، ويحتمل فسخ الحاكم » . أقول : إذا كان لامرأة وليّان أو وكيلان فزوّجها أحدهما من رجل وزوّجها الآخر من غيره فإمّا أن يعلم اقتران العقدين ، أو يعلم سبق أحدهما على الآخر بعينه ، ثمّ لا ينسى السابق أو ينسى ، أو يعلم سبق أحدهما لا بعينه ، أو يجهل
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 328
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٢٨
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب النكاح فصل في ذكر أولياء المرأة ج 4 ص 180 .