تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

أقول : القائل بلزوم المهر إذا لم يرض الولد بعقدها هو الشيخ في النهاية ، فإنّه قال فيها : إذا عقدت الأمّ لابن لها على امرأة كان مخيّرا في قبول العقد والامتناع منه ، فإن قبل لزمه المهر ، وإن أبى لزمها هي المهر ( 1 ) . وكذا قال ابن البرّاج ( 2 ) . ومنع ابن إدريس من ذلك معتقدا انّ الشيخ قصد أنّ الأمّ زوّجت الأمّ ولدها الصغير ( 3 ) . وليس في كلام الشيخ دلالة على ذلك . والشيخ رحمه الله استند في ذلك إلى رواية محمد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام انّه سأله رجل زوّجته أمّه وهو غائب ، قال : النكاح جائز إن شاء الزوج قبل وإن شاء ترك ، فإن ترك الزوج تزويجه فالمهر لازم لامّه ( 4 ) . والمصنّف حمل ذلك على انّ الأمّ ادّعت الوكالة في ذلك عن ولدها ، فلمّا حضر أنكر الوكالة ، فتكون ضامنة لتفويتها عوض البضع على الزوجة وغرورها بدعوى الوكالة . قوله رحمه الله : « ولكلّ وليّ إيقاع العقد مباشرة وتوكيلا ، فإن وكَّل عيّن له الزوج ، وهل له جعل المشيئة إليه ؟ الأقوى ذلك » . أقول : منع الشيخ في المبسوط من ذلك فقال : وإذا صحّ توكيله - يعني الولي -

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب من يتولَّى العقد على النساء ج 2 ص 317 .
( 2 ) المهذّب : كتاب النكاح باب في ذكر من يجوز له العقد ج 2 ص 196 .
( 3 ) السرائر : كتاب النكاح باب من يتولَّى العقد على النساء ج 2 ص 570 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 31 المهور والأجور . ح 86 ج 7 ص 376 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب عقد النكاح ح 3 ج 14 ص 211 .