قبل الدخول ، ومن وقوعه بالإجبار » يدلّ على ذلك ، فانّ من جملة التقادير طلاقها باختيارهما ، أو طلاق أحدهما باختياره وفسخ الحاكم ، أو فسخ الزوجة ، وكلّ ذلك لا يتأتّى فيه الإشكال المذكور الذي جعل منشأه كونه طلاقا بالإجبار وطلاقا قبل الدخول .
وفي قول المصنّف أيضا : « ففي ثبوت نصف مهر المثل إشكال » نظر أيضا من وجه آخر ، وذلك لأنّه إذا وجب نصف المهر اقتضى أن يلزمهما نصف المسمّى ، فإن تساوى المهران فذلك ، وإلَّا احتمل نصف كلّ منهما .
قوله رحمه الله : « ولو اعترفت لهما دفعة احتمل الحكم بفساد العقدين ، والأقرب مطالبتها بجواب مسموع ، لأنّها أجابت بسبق كلّ منهما ، وهو محال » .
أقول : يريد لو اعترفت بسبق كلّ واحد منهما لصاحبه دفعة واحدة احتمل الحكم بفساد العقدين ، لأنّه جار مجرى وقوعهما دفعة من حيث إنّها لم تخصّ أحدهما بالسبق ، بل ساوت بينهما ، فاعترفت لأحدهما بمثل ما اعترفت للآخر .
والأقرب مطالبتها بجواب مسموع ، لأنّها قد توجّهت عليها دعوى صحيحة مسموعة لكلّ واحد منهما ، فكان عليها أن تجيب بجواب مسموع ، وهو إمّا الإنكار أو الإقرار بما يمكن ، وهاهنا اعترفت لكلّ منهما بما يستحيل وقوعه ، إذ سبق المسبوق في حالة واحدة محال فيطالبها الحاكم بغيره ممّا يمكن .
قوله رحمه الله : « ولو اعترفت لأحدهما ثبت نكاحه على إشكال ، ينشأ من كون الخصم هو الزوج الآخر » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 333
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٣٣