تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢

والثاني - أعني الأخذ عند الأجل - قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) حيث خيّر الشفيع بين الأخذ بالثمن حالَّا في الحال وبين الصبر إلى الأجل . قوله رحمه الله : « ولو وقّفه المشتري أو جعله مسجدا أو وهبه فللشفيع إبطال ذلك كلَّه والثمن للواهب أن يأخذه إن لم تكن لازمة ، وإلَّا فإشكال » . أقول : أمّا رجوع الواهب في الثمن على تقدير أن لا تكون الهبة لازمة فظاهر ، لأنّ له أن يرجع في الأصل وهذا عوضه فيكون له أن يأخذه ، وأمّا على تقدير لزومها بأن كانت هبة لذي الرحم - مثلا - أو معوّضا عنها ففي جواز أخذ الثمن ( 3 ) إشكال . ينشأ من بطلان الهبة بأخذها بالشفعة فيكون الثمن للواهب . ومن حيث إنّها لازمة من طرفه ، وهذا الثمن عوض عين ليس له الرجوع فيها فلم يكن له الرجوع في عوضها . قوله رحمه الله : « وإن كان بفعل المشتري بعد المطالبة ضمن المشتري على رأي » . أقول : يريد أنّه لو تعيّب المشفوع بفعل المشتري بهدم أو غيره بعد المطالبة

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الشفعة ج 3 ص 112 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الشفعة المسألة 9 ج 3 ص 433 .
( 3 ) في ج : « العوض » .