ضمن المشتري للشفيع أرش النقص ، وهو قول الشيخ نجم الدين جعفر بن سعيد رحمه الله ( 1 ) . ونقل هو والمصنّف قولا آخر : انّه لا ضمان عليه ، لأنّها لم تنتقل إليه بمجرّد المطالبة بل بالأخذ ، فيكون المشتري قد تصرّف في ملكه فلا ضمان عليه ( 2 ) . قوله رحمه الله : « أمّا لو تلف بعض المبيع فالأقرب أنّه يأخذه بحصّته من الثمن وإن لم يكن بفعل المشتري » . أقول : وجه القرب انّ الثمن في مقابلة مجموع التالف والباقي ، والتالف لم يحصل للشفيع ، فوجب عليه ما قابل ما وصل إليه منه لا غير . وقال الشيخ في المبسوط : إن احترقت الدار أخذ العرصة بالجميع أو ترك ، لأنّه ما فرط ( 3 ) . وقال في الخلاف : إن كان ذلك بأمر سماوي فالشفيع بالخيار بين أن يأخذ الجميع أو يترك ، وإن كان بفعل آدمي كان له أن يأخذ العرصة بحصّتها من الثمن ( 4 ) . قوله رحمه الله : « ولو امتنع المشتري من الإزالة تخيّر الشفيع بين قلعه مع دفع الأرش على
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 693
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٩٣
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : كتاب الشفعة في كيفيّة الأخذ ج 3 ص 260 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المبسوط : كتاب الشفعة ج 3 ص 116 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الشفعة المسألة 13 ج 3 ص 437 .