تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧

قوله رحمه الله : « ولو وهب الغاصب فأتلفها المتّهب رجع المالك على أيّهما شاء ، فإن رجع على المتّهب الجاهل احتمل رجوعه على الغاصب بقيمة العين والأجرة وعدمه » . أقول : وجه الرجوع أنّه أتلف ذلك مغرورا فكان له الرجوع على الغارّ ، كمن قدّم له طعام غيره فأكله ثمّ رجع به ذلك الغير فإنّه يرجع به على الآمر بالأكل كما سبق . ووجه عدم الرجوع من حصول التلف في يده بمباشرته من غير وصول عوض إلى الواهب ، فلا يرجع عليه بشيء . قوله رحمه الله : « ولو صدّقهما العبد فالأقرب القبول ، ويحتمل عدمه ، لأنّ العتق حقّ لله تعالى ، كما لو اتفق السيد والعبد على الرقّ وشهد عدلان بالعتق » . أقول : لو باع الإنسان عبدا على غيره ثمّ تصادف البائع والمشتري على كونه مغصوبا من غيرهما بعد أن أعتقه المشتري وصدّقهما العبد احتمل القبول ، ويدفع إلى المقرّ له ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لاعتراف الجميع له بالرقّية . وقال الشيخ رحمه الله : انّه لا يقبل في حرّية العبد ، لتعلَّق حقّ الله عزّ وجلّ من الجمعة والزكاة والحجّ والجهاد ( 1 ) . والمصنّف جعل هذا القول احتمالا ، واستدلّ عليه بما

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الغصب ج 3 ص 97 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 677 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج