قوله رحمه الله : « ولو تعيّب في يده احتمل الرجوع ، لأنّ العقد لا يوجب ضمان الأجزاء ، بخلاف الجملة وعدمه » . أقول : إذا اشترى من الغاصب جاهلا بالغصب فتعيّب في يد المشتري وغرم المالك الأرش فهل يرجع بذلك على الغاصب ؟ يحتمل الرجوع لما ذكر المصنّف ، وعدمه ، لأنّ ضمان المشتري لذلك بسبب حدوث العيب عنده لا بسبب الغصب . قوله رحمه الله : « ولو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى فالولد لصاحبها وإن كانت للغاصب ، وعليه الأجرة على رأي » . أقول : يريد إذا كانت الأنثى ملكا للغاصب فالولد له وعليه الأجرة ، وهو اختيار ابن إدريس ( 1 ) . وقال الشيخ في المبسوط : لا تجب الأجرة على الغاصب ، لأنّ النبي صلَّى الله عليه وآله نهى عن كسب الفحل ( 2 ) . قوله رحمه الله : « أو علمه مع الاستيفاء وبدونه إشكال » . أقول : يريد انّه لو باع الإنسان بيعا فاسدا فالمنافع المتجدّدة بعد البيع للبائع ، لأنّ المبيع لم ينتقل عنه ، وهل يرجع بها على المشتري ؟ فقال : إن كان البائع جاهلا
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 675
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٧٥
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب المتاجر باب الغصب ج 2 ص 492 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الغصب ج 3 ص 96 .