تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩

أقول : هل يشترط في صحّة الضمان قبول المضمون له ؟ يحتمل ذلك ، لأنّه عقد فيفتقر إلى الإيجاب والقبول كسائر العقود . ويحتمل عدمه ، لأنّ عليا عليه السّلام ضمن عن الميّت ولم يسأل النبي صلَّى الله عليه وآله عن رضا المضمون له ( 1 ) ، ولو كان شرطا لسأل عنه . قيل ( 2 ) : على الأخير ، انّ ضمان أمير المؤمنين عليه السّلام حكاية حال فلا تعمّ . قوله رحمه الله : « والأقرب صحّة ضمان مال الكتابة وإن كانت مشروطة » . أقول : منع الشيخ في المبسوط من ذلك قال : لأنّه ليس بلازم ولا يؤول إلى اللزوم ، لأنّ للمكاتب إسقاطه بفسخ الكتابة للعجز ، فلا يلزم العبد في الحال ولا يؤول إلى اللزوم ، لأنّه إذا أدّاه عتق ، فإذا عتق خرج من أن يكون مكاتبا ، فلا يتصوّر أن يلزمه في ذمّته مال الكتابة بحيث لا يكون له الامتناع من أدائه . قال : وهو فرع المضمون عنه ، فلا يتصوّر كون ذلك المال في الأصل غير لازم ، فيكون في الفرع لازم ( 3 ) . والأقرب عند المصنّف صحّة ذلك ، لأنّه مال ثابت في الذمّة فجاز ضمانه كغيره من الأموال الثابتة في الذمّة ، ويمنع ( 4 ) جواز أن يعجز نفسه ، وقد تقدّم مثل ذلك .

هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : باب التجارة ح 19 ج 3 ص 199 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : كتاب الديون المقصد الرابع في الضمان ج 2 ص 84 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الضمان ج 2 ص 336 .
( 4 ) في ج : « ومنع » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 569 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج