بان فساده بغير الاستحقاق ، كفوات شرط معتبر في البيع ، أو اقتران شرط فاسد به » . أقول : ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع إمّا بأن يكون لو خرج المبيع مستحقّا وهو صحيح قطعا ، أو يكون لو خرج معيبا ، وقد حكينا عن الشيخ الجواز لو بان باطلا ، إمّا لفوات شرط معتبر في البيع ، أو اقتران بشرط فاسد . والمصنّف قد اختار انّ ضمان عهدة الثمن لو خرج معيبا لا يصحّ ، لأنّه ضمان ما لم يجب ، وذلك لأنّ استحقاقه للثمن إنّما يكون بعد الفسخ المتأخّر عن البيع ، وعند عقد الضمان لم يكن مستحقّا له فلا يصحّ ضمانه ، وقد تقدّم . وإن ضمن عهدة الثمن لو بان فاسدا لعدم شيء من شرائطه أو انضمام شرط فاسد صحّ ، لأنّ البيع يكون باطلا ، فقبض البائع يكون مضمونا عليه . وأقول : إنّ هذا مبنيّ على صحّة ضمان الأعيان المضمونة ، فإن ضمان عهدة الثمن عند وجوده في يد البائع يكون ضمانا لعين مضمونة ، وقد تقدّم انّ في ذلك إشكالا ، غير أنّ الأصحاب جوّزوا ضمان العهدة لو خرج مستحقّا لما تمسّ الحاجة إلى ذلك . قوله رحمه الله : « والأقوى صحّة ضمان المجهول » . أقول : هذا اختيار ابن الجنيد ( 1 ) ، والمفيد ( 2 ) ، وأبي الصلاح ( 3 ) ، وسلَّار ( 4 ) ،
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 571
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٧١
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل السادس في الضمان ص 429 س 36 .
( 2 ) المقنعة : كتاب الضمان والحوالة باب الضمانات ص 814 .
( 3 ) الكافي في الفقه : فصل في الكفالة والحوالة ص 340 .
( 4 ) المراسم : ذكر أحكام الضمانات والكفالات ص 200 .