تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦

كما ذكر أيضا . والوجهان الأخيران نقلهما في المبسوط ، قال : وقيل : فيه قولان ، واختار فيه ما اختاره في الخلاف ( 1 ) . قوله رحمه الله : « وبعده أمانة على إشكال » . أقول : يريد بذلك انّه إذا باع عبدا وأفلس المشتري بثمنه ثمّ حجر عليه الحاكم وأبق العبد ثمّ رجع البائع في بيع العبد فظهر تلفه فإن كان قد تلف قبل تاريخ الرجوع ظهر بطلان الرجوع وضرب مع الغرماء ، وإن تلف بعد تاريخ الرجوع كان أمانة ، بمعنى انّه غير مضمون على المفلس على إشكال . ينشأ من انفساخ البيع المقتضي لضمان العبد وعود الملك إلى البائع فيكون تلفه منه . ومن أنّه مضمون على المشتري بقبضه ، فلا يزول إلَّا بقبض البائع ، ولقوله صلَّى الله عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » ( 2 ) . قوله رحمه الله : « ولو شرط تأجيل الحال صحّ ، والأقرب جواز العكس » . أقول : لا خلاف في جواز ضمان الحال مؤجّلا ، وهل يجوز العكس أي ضمان المؤجّل حالَّا ؟ قال في المبسوط : لا ، لأنّ الفرع لا يجوز أن يكون أقوى من الأصل ( 3 ) .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب المفلس ج 2 ص 250 - 251 .
( 2 ) عوالي اللآلي : الفصل التاسع ح 106 ج 1 ص 224 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الضمان ج 2 ص 325 .