تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

أقول : اختلف الفقهاء في القبض على قولين : أحدهما : انّه التخلية مطلقا ، وهو قول ابن سعيد في كتابه ( 1 ) ، ونقله المصنّف عن بعض أصحابنا . والقول الآخر : التفصيل ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، وابن البرّاج ( 3 ) قالا : القبض فيما لا ينقل ولا يحول هو التخلية ، وما ينقل ويحول إن كان مثل الدراهم والدنانير والجواهر وما يتناول باليد ، فالقبض هو التناول ، وإن كان مثل الحيوان كالعبد والبهيمة ، فإنّ القبض في البهيمة أن يمشي بها إلى موضع آخر ، وفي العبد أن يقيمه إلى موضع آخر ، وإن كان اشتراه جزافا كان القبض فيه أن ينقله من مكانه ، وإن كان اشتراه مكايلة فالقبض فيه أن يكيله . قوله رحمه الله : « والتسلَّط على التصرّف مطلقا على رأي للنهي عن بيع ما لم يقبض خصوصا الطعام ، والأقوى الكراهية » . أقول : قد ذكر للقبض حكمين : أحدهما : انتقال الضمان من البائع إلى المشتري ، لأنّ المبيع قبل القبض مضمون على البائع ويزول عنه بالإقباض ، وهذا حكم إجماعي . الثاني : انّه يتسلَّط المشتري على التصرّف ببيعه مطلقا ، سواء كان مكيلا أو

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : كتاب التجارة النظر الثالث في التسليم ج 2 ص 29 .
( 2 ) المبسوط : كتاب البيوع فصل في حكم بيع ما لم يقبض ج 2 ص 120 .
( 3 ) المهذّب : كتاب البيوع باب بيع ما لم يقبض ج 1 ص 385 - 386 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 467 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج