تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨

أقول : أطلق أكثر الأصحاب التقويم ، وهو يحتمل الأوقات الثلاثة . ووجه الأوّل : حال الاستحقاق ، إذ هو حال انتقال المبيع مفوّتا ذلك الجزء الفائت فيقابله جزء من الثمن في تلك الحال . ووجه الثاني : أنّه حين انتقال الضمان إلى المشتري فيما ليس له فيه خيار ، وما قبله فهو مضمون على البائع . ووجه الثالث : تيقّن لزومه ، إلَّا أنّ فيه نظر ، وهذا اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) . قوله رحمه الله : « لو حملت من السحق فوطأها المشتري بكرا فالأقرب أنّ عليه عشر قيمتها ، ويحتمل نصف العشر وعدم الردّ » . أقول : وجه القرب في وجوب العشر أنّ وطء البكر موجب للعشر وقد حصل ، ويحتمل وجوب نصف العشر ، لإطلاق الأصحاب انّه يردّ الحامل إذا وطأها المشتري الجاهل بحملها ، ويردّ معها نصف عشر قيمتها ، وهو عامّ يتناول محلّ الفرض . ويحتمل عدم الردّ ، لأنّ التصرّف من المشتري موجب لسقوط ردّ المبيع المعيب ، خرج منه ما إذا وطأ الحامل الثيّب ، لأنّ إيجاب نصف العشر عند ردّها دليل على أنّه إذا وطأها ثيّبا فلا تكون المسألة المفروضة داخلة تحت النصّ المتضمّن جواز الردّ مع التصرّف . والأوّل أقرب الاحتمالات عند المصنّف ، لأنّ إيجاب نصف العشر إنّما كان بناء على الغالب من أنّ الحامل لا تكون إلَّا ثيّبا ، لأنّ الحكم مقصور عليه .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب البيوع فصل في أنّ الخراج بالضمان ج 2 ص 132 .