تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

أقول : منشأه ما تقدّم في باب الصرف . قوله رحمه الله : « يجوز لبائع المتاع شراؤه بزيادة ونقيصة حالا ومؤجّلا بعد القبض ، ويكره قبله إن كان مكيلا أو موزونا على رأي » . أقول : لا خلاف في جواز أن يشتري البائع ما باعه على غيره بزيادة أو نقصان ، حالا ومؤجّلا ، إذا لم يكن المبيع نسيئة قد حلّ ثمنها ، ويكون الابتياع قبل الإقباض ، ولم يشترط ذلك في حال العقد ، وإنّما الخلاف في جواز بيع ذلك قبل القبض ، وهو مبنيّ على جواز بيع ما لم يقبض . فنقول : ما ذكره المصنّف هاهنا هو اختيار المفيد رحمه الله فإنّه قال : لا بأس ببيع ما استوجبه المبتاع قبل قبضه ، ويكون قبض المبتاع الثاني نائبا عن قبض الأوّل ، ويكره ذلك فيما يكال أو يوزن ، وليس بمفسد للبيع ( 1 ) . وكذا اختار في النهاية كراهية بيع المكيل أو الموزون قبل القبض ( 2 ) . وقال في المبسوط : يحرم بيع الطعام قبل قبضه ، ويجوز بيع غيره قبل القبض ( 3 ) . وقال ابن أبي عقيل : يحرم بيع ما يكال أو يوزن قبل قبضه ، ويجوز فيما عدا ذلك ( 4 ) .

هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب التجارة باب البيع بالنقد والنسية ص 596 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب السلف ج 2 ص 168 .
( 3 ) المبسوط : كتاب البيوع فصل في حكم بيع ما لم يقبض ج 2 ص 119 - 120 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل السادس في القبض وحكمه ص 393 س 15 ( طبع حجري ) .