قوله رحمه الله : « ولا يشترط ذكر موضع التسليم على إشكال » . أقول : للشيخ في اشتراط موضع التسليم قولان ، أحدهما : الاشتراط ، قاله في الخلاف ( 1 ) مطلقا ، وهو مذهب ابن الجنيد ( 2 ) . وقال في المبسوط : إذا كان في حمله مئونة وجب ( 3 ) ، وفي النهاية لم يشترطه . وابن إدريس صرّح بأنّه ليس شرطا ( 4 ) . واستشكل المصنّف ذلك من حيث إنّ الأغراض تتعلَّق بالأمكنة ، فوجب تعيينها كتعيين الأزمنة . ومن حيث إنّ الإطلاق يقتضي انصرافه إلى بلد المعاملة ، فلا يشترط تعيينه ، عملا بأصالة عدم وجوب الاشتراط . قوله رحمه الله : « ولو كانا في برية أو بلد غربة وقصدهما مفارقته قبل الحلول فالأقرب عندي وجوب تعيين المكان » . أقول : وجه القرب من حيث إنّهما قصدا التسليم في غير موضع العقد قطعا ، وليس بعض الأمكنة أولى من بعض ، فوجب تعيينه .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 435
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٣٥
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب السلم المسألة 9 ج 3 ص 202 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل التاسع في السلف ص 367 س 10 ( طبع حجري ) .
( 3 ) المبسوط : كتاب السلم في أحكامه ج 2 ص 173 .
( 4 ) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب السلف ج 2 ص 317 - 318 .