تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

الأنموذج لرؤية بعض المبيع ، وإن لم يدخل على إشكال ، ينشأ من كون المبيع غير مرئي ولا موصوف ، إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال بأن يفقد » . أقول : ومن أنّ رؤية المتعاقدين للانموذج الدالّ على المبيع أبلغ من وصفه فكان البيع صحيحا ، وللأصل . قوله رحمه الله : « ولو قال : بعتك هذه السلعة بأربعة إلَّا ما يساوي واحدا بسعر اليوم قال الشيخ : يبطل مطلقا للجهالة ( 1 ) ، والوجه ذلك ، إلَّا أن يعلما بسعر اليوم » . أقول : يريد إنّهما لو علما سعر اليوم صحّ ، لأنّ المستثنى حينئذ معلوم ، وأقول : هذا وحده غير كاف في الصحّة ، بل ينبغي أن يقال : إلَّا إذا علما سعر اليوم ولم يستغرق المبيع فإنّه قد يكون مستغرقا ، أو أزيد من المبيع فيكون قد استثنى من المبيع جملته ، أو أزيد منه وهو باطل قطعا . مثال ذلك : لو كان المساوي للدرهم من الحنطة قفيزا وقال له : بعتك قفيزا بأربعة دراهم ، واستثنى من القفيز ما يساوي درهما ، فإنّه يكون قد استثنى القفيز ، فكأنّه قال : بعتك قفيزا إلَّا قفيزا بأربعة ، وهو باطل قطعا . قوله رحمه الله : « ولو قال : إلَّا ما يخصّ واحدا قال الشيخ : يصحّ في ثلاثة أرباعها بجميع الثمن ( 2 ) ،

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب البيوع فصل في بيع الثمار ج 2 ص 116 .
( 2 ) المصدر السابق .