أقول : يريد أنّ المشتري إذا كان قد شاهد المبيع من مدّة يحتمل فيها تغيّره صحّ البيع ، لأصالة بقائه على ما كان عليه من الصفات وعدم تغيّره ، فإن اختلفا في التغيّر فادّعاه المشتري وأنكره البائع كان القول قول المشتري مع يمينه على إشكال » . ينشأ من وجوب تسليم المبيع على الصفات المعهودة ، ولم يثبت ، فقول البائع : بعدم التغيّر يتضمّن براءته ممّا وجب عليه بحكم العقد ، وهو دعوى محضة والمشتري ينكرها . ومن أصالة عدم التعيّن . قوله رحمه الله : « ويجوز بيع الصوف على الظهر منفردا على رأي » . أقول : هذا مذهب المفيد ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) ، ومنعه الشيخ ( 3 ) ، وابن البرّاج ( 4 ) ، وأبو الصلاح ( 5 ) . قوله رحمه الله : « ولو قال : بعتك الحنطة التي في البيت وهذا الأنموذج منها صحّ إن أدخل
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب التجارة باب اشتراط البائع على المبتاع فيما باعه إيّاه ص 609 .
( 2 ) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب بيع الغرر والمجازفة وما يجوز بيعه وما لا يجوز ج 2 ص 322 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب بيع الغرر والمجازفة وما يجوز بيعه وما لا يجوز ج 2 ص 172 - 173 .
( 4 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا ، ونقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل الرابع عشر في بيع الغرر والمجازفة ص 386 س 31 ( طبع حجري ) .
( 5 ) الكافي في الفقه : فصل في عقد البيع وشروط صحّته وأحكامه ص 356 .