تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

واعلم أنّ الشيخ رحمه الله ادّعى انّ مكَّة كلَّها مسجد ، لقوله تعالى : « سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى » ( 1 ) وكان الإسراء به صلَّى الله عليه وآله من بيت خديجة عليها السّلام . وروي من شعب أبي طالب ، فسمّاه مسجدا ( 2 ) . قوله رحمه الله : « وفي اشتراط موت المولى نظر » . أقول : يريد أنّه هل يشترط في صحّة بيع أمّ الولد في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها وأعسر عنه موت المولى أم لا ؟ فيه نظر . ينشأ من عموم النهي عن بيع أمّهات الأولاد ، خرج منه ما إذا مات المولى اتفاقا فيبقى الباقي على المنع ، ولأنّه مع بقائه يكون الدين مشغولا بذمّته ، بخلاف الميّت . ولما روي عن الكاظم عليه السّلام قال : قلت له : أسألك ؟ قال : سل ، قلت : لم باع أمير المؤمنين عليه السّلام أمّهات الأولاد ؟ قال : في فكاك رقابهن ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : أيّما رجل اشترى جارية فأولدها ثمّ لم يؤدّ ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدّي عنه أخذ ولدها منها وبيعت في أداء ثمنها ، قلت : فيبعن فيما سوى ذلك من دين ؟ قال : لا ( 3 ) . ومن أنّ المشهور التجويز مطلقا ، فإنّ المفيد ( 4 ) ، وأبا جعفر الطوسي ( 5 ) ،

هامش
( 1 ) الإسراء : 1 .
( 2 ) الخلاف : كتاب البيوع ذيل المسألة 316 ج 3 ص 189 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 1 في العتق وأحكامه ح 95 ج 8 ص 238 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13 ص 51 .
( 4 ) المقنعة : كتاب التجارة باب ابتياع الحيوان وأحكامه ص 601 .
( 5 ) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب بيع الحيوان وأحكامه ج 2 ص 195 .