الآخر منجزا فالأقرب على البطلان هناك البطلان هنا ، لما قلنا من عدم الأولويّة ، إلَّا أن يكون الخيار مشروطا لهما جميعا ، فيكون كاتفاق الثمنين . قوله رحمه الله : « والمغايرة للمتعاقدين ، فلو باعه نفسه فالأقرب البطلان وإن كان الثمن مؤجلا » . أقول : من جملة شروط العوضين أن يكون المبيع مغايرا للمتعاقدين ، فلو باع المولى العبد نفسه فالأقرب البطلان وإن كان الثمن مؤجلا ، لامتناع كون الشيء مبيعا مبتاعا ، فانّ المبتاع يملك المبيع ، ولا يعقل ثبوت النسبة - أعني نسبة التمليك - بين الإنسان الواحد ونفسه ، بخلاف الكتابة فإنّها عقد مشروع يقتضي انقطاع تصرّف السيد عن عبده ، وعتقه بعد أداء ما شرط عليه في نجومه ، وليس فيه استحالة . قوله رحمه الله : « والأقرب صحّة بيعه من غير اختبار ولا وصف بناء على الأصل من السلامة ، فإن خرج معيبا فله الأرش إن تصرّف ، وإلَّا الأرش أو الردّ » . أقول : إذا كان المراد من المبيع طعمه كالعسل وشبهه أو ريحه كالمسك وأمثاله قال الشيخان : لا يجوز بيعه بغير اختبار ، فإن بيع بغير اختبار كان البيع غير صحيح ثمّ قالا : والمتبايعان فيه بالخيار ، فإن تراضيا بذلك لم يكن به بأس ( 1 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 392
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٩٢
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب المكاسب باب بيع ما يمكن معرفته ص 609 ، النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب بيع الغرر والمجازفة وما يجوز بيعه وما لا يجوز ج 2 ص 184 .