السلعة بنصف الثمنين ، وعلى هذا هل يثبت هنا خيار لأحد المتبايعين ؟ فأقول : إن كان الثمنان معيّنين ثبت الخيار لكلّ من البائع والمشتري لحصول الشركة في الثمنين المعيّنين ، وذلك عيب بالنسبة إلى كلّ منهما .
الثالثة : باعاها دفعة على شخص ووكيله أو على وكيليه بثمن متفق في الجنس والقدر من غير اشتراط خيار مختلف .
قال : صحّ البيع ، إذ لا منافاة ، لأنّ بيع كلّ واحد منهما اقتضى انتقال الملك إلى شخص واحد بثمن واحد غير مختلف في شيء من أوصافه .
وأقول : يحتمل قويا البطلان هنا ، إذ انتقال الملك إلى المشتري والثمن إلى البائع لا بدّ له من سبب وهو هنا البيع ، فإن كان النقل حصل ببيع أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجّح ، وإن كان بكلّ منهما اجتمع على المسبّب الواحد سببان مستقلَّان وهو محال ، وليس لأحد أن يقول : النقل حصل بمجموعهما ، لأنّ التقدير انّ الواقع في نفس الأمر ، ان كلّ واحد من العقدين مستغن عن الآخر في اقتضاء الانتقال لا حاجة له إلى الآخر ، فلو وقع بهما لكان عند غنائه عن أحدهما محتاجا إليه وهو محال .
الرابعة : باعاها على شخص ووكيله أو على وكيله دفعة بثمنين مختلفين فالأقرب عند المصنّف البطلان ، لعدم الأولوية لو طلب البائع الثمن الزائد وللمشتري الأخذ بالناقص ، وعلى الاحتمال السابق يحتمل التنصيف .
الخامسة : باعاها على شخص ووكيله أو على وكيليه دفعة واحدة بثمن متفق جنسا وقدرا لكن بخيار مختلف ، إمّا بأن يكون قد شرط الخيار في أحد العقدين للبائع خاصّة وفي الآخر للمشتري خاصّة ، أو بأن يكون لأحدهما في أحد العقدين أزيد ممّا هو في الآخر ، وكذا نقول : لو شرط الخيار لأحدهما خاصّة في أحدهما وكان
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 391
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٩١