تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

أحكامنا عليهم وإجراؤها ، وأن لا يقدّر الجزية فيوطَّن نفسه عليها ، بل يكون بحسب ما يراه الإمام بما يكون معه ذليلا خائفا ، ولا يزال كذلك غير موطَّن نفسه على شيء فحينئذ يتحقّق الصغار الذي هو الذلَّة ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : الصغار أن يجري عليهم أحكامنا إذا تحاكموا مع المسلمين أو ترافعوا إلينا ، وأن تؤخذ منهم وهم قيام على الأرض ( 2 ) . ونقل شيخنا المفيد عن مولانا جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام فقال : قال - يعني الصادق عليه السّلام - : هو أن يأخذهم بما لا يطيقون حتى يسلموا ، وإلَّا فكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث لما يؤخذ منه فيتألَّم لذلك فيسلم ( 3 ) . إذا عرفت هذا فنقول : إن جعلنا الصغار عدم علمه بالمقدار - كما قال الشيخ ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) - لم تكن الإهانة واجبة ، إذ الأصل عدم الوجوب ، وإلَّا فالأقرب الوجوب ، لأنّه حينئذ يكون مأمورا بها ، إذ هي المفهوم من الصغار ، والأمر يقتضي الوجوب . قوله رحمه الله : « والأقرب في الجبران مراعاة مصلحة المسلمين في القيمة السوقية أو التقدير الشرعي » .

هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الزكاة باب الجزية وأحكامها ج 1 ص 473 - 474 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الجهاد الفصل السادس في أحكام أهل الذمّة ج 4 ص 433 .
( 3 ) المقنعة : كتاب الزكاة باب في مقدار الجزية ص 273 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الجزية المسألة 5 ج 3 ص 238 .
( 5 ) السرائر : كتاب الزكاة باب الجزية وأحكامها ج 1 ص 473 - 474 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 357 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج