المحارب على القتال كالفرس أو يستكنّ به كالترس ، وهذه تعدّ في الأموال المحضة فتكون غنيمة . ومن أنّ يده عليها فكانت كثيابه التي عليه . قوله رحمه الله : « ولو عينها منها ففتح البلد صلحا فإن اتفق المجعول له وأربابها على الأخذ أو دفع القيمة جاز ، وإلَّا فسخ الصلح وردّوا إلى مأمنهم ، لأنّه صلح منع الوفاء بما وجب بشرط قبله على إشكال » . أقول : وجه الاشكال من أنّ الصلح إنّما يسوغ بشرط أن لا يحلَّل حراما ولا يحرّم حلالا للحديث المتضمّن ذلك ( 1 ) ، وهذا صلح يتضمّن ترك الواجب من الوفاء بالشرط فيكون باطلا ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 2 ) . ومن أنّه استدراك لمصلحة عظيمة ، أعني ترك الحرب المقتضية إلى ذهاب النفوس وتجشّم المشاقّ فيكون مشروعا ، كما لو شرط له جارية فأسلمت قبل الفتح فإنّه يعطي القيمة ، فكذا هنا . وفصّل ابن الجنيد بأنّ الصلح إن وقع مع استظهار المسلمين وقدرتهم على القلعة جاز فسخ الصلح مع التعاسر ( 3 ) ، وإن لم يكن عند استظهارهم لم يفسخ . قال : واجب
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 349
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٤٩
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 41 من الزيادات في فقه النكاح ح 80 ج 7 ص 467 ، وسائل الشيعة :
ب 21 من أبواب المتعة ح 9 ج 14 ص 487 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الجهاد فصل في هل للإمام . ج 2 ص 28 .
( 3 ) في م 1 : « التغاير » .