تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

أقول : وجه القرب من حيث إنّ للغاصب بسبب قتاله أسهم للفرس ، إذ حضور المالك وحده أو الفرس وحده من غير قتال لا يقتضي استحقاق السهم ، فكان السهم بواسطة فعل الغاصب ، وإنّما انتزع منه لكونه غاصبا ، فلا يستحقّ عليه أجرة أخرى ما لم يقصر السهم عنها فيضمن القيمة ( 1 ) قطعا . قوله رحمه الله : « ولو كان ذا أفراس فالوجه التقسيط » . أقول : يريد لو كان للغاصب أفراس غير المغصوب أعطي سهم فرسين ، فيحتمل أن يكونا له مع سهمه ، لأنّ له أفراسا مملوكة يستحقّ ذلك بسببها لو انفردت عن المغصوب ، فلا يزول استحقاقه بغصبه الفرس ، لأنّه يضمن الأجرة عنها . ويحتمل مع حضور المالك التقسيط ، لأنّ للمالك فرسا يستحقّ بها السهم عند حضوره على ما تقدّم ، وللغاصب أفراس . فتخصيص السهم بفرس المغصوب منه أو إحدى أفراس المالك خال عن المرجّح ، فوجب التقسيط . فلو كان لمالك الأفراس - أعني الغاصب - فرسان بسط ( 2 ) السهمان عليهما وأخذ المغصوب منه ثلثي سهم وله الأجرة جميعها ، أو الإكمال على ما سبق من الوجهين . قوله رحمه الله : « ولو تعدّدت أفراس المالك خاصّة أو أفرسهما معا فإشكال » .

هامش
( 1 ) في ج : التتمّة » .
( 2 ) في م 1 : « قسّط » .