تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

أقول : لو كان للمغصوب منه أفراس متعدّدة وليس مع الغاصب إلَّا الفرس المغصوب كان للمالك سهم لنفسه وسهمان عن فرسين ، فهل يكون السهم الذي للمغصوب عنه منه ( 1 ) ؟ يحتمل ذلك لمّا بيّناه من أنّ سهم المغصوب بتمامه للمغصوب منه مع حضوره ، ويحتمل عدمه ، لأنّه يستحقّ سهم فرسين غير معيّنين ، فتخصيص المغصوب بكمال السهم لا وجه له . وكذا الاشكال لو تعدّدت أفرسهما جميعا فهل للمغصوب منه أن يأخذ سهما كاملا من الغاصب عن فرسه أو بسطه ( 2 ) بالقياس إلى أفراس الغاصب ؟ والوجه إنّا إذا أوجبنا السهم مع حضور المالك له يكون ( 3 ) بمنزلة باقي أفراسه ، فإذا كان له أفراس غيره أعطي سهم فرسين عنها أجمع التي من جملتها المغصوب وله الأجرة على الغاصب ، وأمّا الغاصب فيعطى بالنسبة إلى ما يملكه هو من فرس أو أكثر أو إلى كونه راجلا ، ففي الأحوال كلَّها عليه أجرة المغصوب . قوله رحمه الله : « أمّا ما يده عليه وليس جنة كالمنطقة والخاتم والنفقة التي معه ففي كونها سلبا أو غنيمة نظر » . أقول : منشأ النظر من حيث إنّ هذه الأشياء هل تعدّ سلبا في العرف أم لا ؟ فانّ الظاهر انّ المتعارف من السلب أن يكون ملبوسا أو سلاحا أو ما يستعين به

هامش
( 1 ) كذا في ج ، وفي بقية النسخ : « منهما » بدل « عنه منه » .
( 2 ) في م 1 : « يقسّط » .
( 3 ) في ج : « لم يكن » .