يومين ولم يكن قد اشترط فليس له أن يفسخ حتى تمضي ثلاثة أيام ( 1 ) . وقال ابن حمزة : إن لم يشترط ومضى يومان وجب الثالث ( 2 ) . والمرتضى رحمه الله قال في المسائل الناصرية : المندوب لا يجب عندنا بالدخول فيه ، وإذا أفسده لا يجب قضاؤه ( 3 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 4 ) . قوله رحمه الله : « والمندوب لا يجب بالشروع إلَّا أن يمضي يومان على قول » . أقول : هذا هو المشهور . وقال الشيخ في المبسوط : وإن لم يكن قد شرط وجب عليه الإتمام بالدخول فيه ( 5 ) ، وهذا حكيناه عنه من قبل . قوله رحمه الله : « ولو كان عليه قضاء صوم أو صوم منذور غير معيّن واعتكاف كذلك فنوى بالصوم القضاء أو النذر فالأقرب الإجزاء عنه وعن صوم الاعتكاف » . أقول : وجه القرب من أنّه ليس من شرط الاعتكاف الصوم عنه ، وإلَّا لما صحّ الاعتكاف في رمضان ، بل الشرط هو الصوم مطلقا وقد حصل .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 243
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٤٣
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل السابع في الاعتكاف ج 3 ص 581 .
( 2 ) الوسيلة : كتاب الاعتكاف ص 154 .
( 3 ) الناصريات « الجوامع الفقهية » : كتاب الصيام المسألة 135 ص 243 .
( 4 ) السرائر : كتاب الصيام باب الاعتكاف ج 1 ص 422 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الاعتكاف فصل في حقيقة الاعتكاف وشروطه ج 1 ص 289 .