قوله رحمه الله : « والأقرب في الجبن والمخيض والسمن القيمة » . أقول : وجه القرب إنّها عند الإطلاق لا تدخل تحت اسم اللبن عرفا ، وبعضها ليس لبنا حقيقة أيضا ، فلا يجوز ولا يجب إخراجها مع قصور قيمتها عن الواجب ، لأنّها حينئذ ليست الواجب ولا مع زيادتها عنه ، لأنّه لا يجب عليه في البدل دفع ما يزيد على قيمة الواجب . قوله رحمه الله : « ولو اختلف قوت مالكي عبد جاز اختلاف النوع على رأي ، والأقرب عندي الجواز مطلقا » . أقول : منع الشيخ في المبسوط من ذلك مطلقا حيث قال فيه : لا يجوز أن يخرج صاعا واحدا من جنسين ، لأنّه مخالف للخبر ( 1 ) . وجوّزه الراوندي بالقيمة السوقية ( 2 ) . وقال في الخلاف : إذا كان العبد مشتركا بين اثنين جاز أن يختلفا في الجنس المخرج ( 3 ) . وأمّا المصنّف فالأقرب عنده الجواز مطلقا ، أي سواء كان لمالكي عبد أو غيره ،
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 198
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٩٨
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الزكاة كتاب الفطرة ج 1 ص 241 .
( 2 ) فقه القرآن : باب زكاة الفطرة ج 1 ص 253 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الزكاة المسألة 194 ج 2 ص 153 .