بالغير فلا يكون جائزا . ولأنّه دخل في صلاة يلزمه فيها القراءة فلا تسقط عنه ، ولقوله عليه السّلام : « الصلاة على ما افتتحت عليه » ( 1 ) . واعلم أنّ الشيخ ذهب في الخلاف إلى جواز ذلك ، واستدلّ بإجماع الفرقة وأخبارهم ، ولعدم المانع من جوازه ( 2 ) . قوله رحمه الله : « ومنع إمامة الأخسّ في حالات القيام للأعلى كالمضطجع للقاعد ، ومنع إمامة العاجز عن ركن القادر عليه » . أقول : وجه القرب فيهما أنّ صلاة الإمام بالنسبة إلى غيره ممّن يقدر على ما عجز عنه باطلة ، فلا يجوز لغيره الاقتداء به فيها . ولأنّه لا يجوز للقارئ الاقتداء بالعاجز عن القراءة ، ولا للقائم الاقتداء بالقاعد ، فكذا هنا ، إذ المقتضي للمنع هناك إنّما هو مجرّد عجز الإمام عن بعض الواجبات وهو متحقّق هنا . واعلم انّ الشيخ أبا جعفر خالف في ذلك ، وجوّز للقاعد الائتمام بالمضطجع محتجّا لصحّة صلاة الإمام ، فجاز لغيره الاقتداء به فيها ( 3 ) . وعورض بالقاعد للقائم ( 4 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 151
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥١
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 16 أحكام السهو ح 7 ج 2 ص 343 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 2 ج 4 ص 712 وفيهما : « هي على ما افتتح الصلاة عليه » .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة المسألة 318 ج 1 ص 565 - 566 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة المسألة 283 ج 1 ص 545 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة المسألة 282 ج 1 ص 544 .