تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

أقول : للشيخ في هذه المسألة قولان : أحدهما : عدم الجواز ، ذكره في النهاية ( 1 ) . والآخر : الجواز ، ذكره في المبسوط : لأنّه قال في المبسوط : المراهق إذا كان عاقلا مميّزا يصلَّي صلاة صحيحة جاز أن يكون إماما ( 2 ) . قوله رحمه الله : « ويقف الخنثى خلف الرجل والمرأة خلف الخنثى استحبابا على رأي » . أقول : قد تقدّم في الخلاف في وجوب تأخّر المرأة عن الرجل ، في الموقف ، وهذه مبنيّة عليها ( 3 ) . وأمّا ابن حمزة فإنّه مع قوله بوجوب تأخّر المرأة عن الرجل ، قال : يجوز للخنثى أن يأتمّ بمثله ( 4 ) . قوله رحمه الله : « فلو صلَّيا داخل الكعبة أو خارجها مشاهدين لها فالأقرب اتحاد الجهة » . أقول : وجه القرب انّ المأموم يمكنه أن يتابع الإمام في الأفعال التي من جملتها الاستقبال للجهة المعيّنة ، ويحتمل جواز الاختلاف عملا بالأصل . واعلم انّ ابن الجنيد قال كلاما فيه دلالة ما على الجواز فإنّه قال : الإمام إذا صلَّى

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الصلاة باب الجماعة ج 1 ص 345 .
( 2 ) المبسوط : كتاب صلاة الجماعة ج 1 ص 154 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة المسألة 288 ج 1 ص 548 .
( 4 ) الوسيلة : فصل في بيان أحكام الجماعة ص 105 .