تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

ووجه الاستدلال : أنّ الشرطين - أعني السفر والخوف - إن كانا على سبيل الجمع في جواز التقصير وجب الإتمام إن فقد أحدهما ، والتالي باطل بالإجماع فبطل المقدّم ، وإذا لم يكونا شرطين على الجمع وجب كونهما شرطين على البدل ، فأيّهما حصل جاز القصر ، هكذا قال المصنّف في المختلف ( 1 ) . ولقائل أن يقول : يمنع بطلان التالي ، فانّ الآية تدلّ على اشتراطهما ، فيثبت حكم التقصير في السفر بانفراده بدليل منفصل ، وهو قوله عليه السّلام : « تلك صدقة تصدّق الله عليكم بها فاقبلوا صدقته » ( 2 ) . لكنّ المصنّف رحمه الله منع في التذكرة من كون المراد بالضرب في الأرض السفر ( 3 ) ، وحينئذ يثبت المطلوب ، لأنّ التقصير في الآية حينئذ يكون معلَّقا على مجرّد الخوف المتناول للسفر والحضر ، ثمّ يثبت حكم السفر بانفراده بالنسبة أيضا . إلَّا أنّ جماعة من المفسّرين ذكروا أنّ المراد بالضرب السفر ، نصّ عليه الطبرسي ( 4 ) ، والراوندي ( 5 ) من أصحابنا ، والزمخشري ( 6 ) ( 7 ) . ولرواية زرارة الصحيحة ، عن الباقر عليه السّلام قال : سألته عن صلاة الخوف وصلاة السفر يقصّران جميعا ؟ قال : نعم ، وصلاة الخوف أحقّ أن تقصّر من صلاة

هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة الفصل الثالث في صلاة الخوف ج 3 ص 37 .
( 2 ) عوالي اللآلي : المسلك الرابع ح 164 ج 2 ص 61 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة كتاب الفصل الثالث في صلاة الخوف ج 1 ص 194 .
( 4 ) مجمع البيان : في تفسير سورة النساء ج 3 ص 100 .
( 5 ) فقه القرآن : باب صلاة الخوف ج 1 ص 148 .
( 6 ) الكشاف : في تفسير سورة النساء ج 1 ص 558 .
( 7 ) عبارة « ووجه الاستدلال أنّ الشرطين . والزمخشري » غير موجودة في « م 3 وه » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 154 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج