فكبّر وسجد معه وجلس حتى سلَّم ثمّ قام فاستأنف ، وإذا أدركه بعد سجود الأخيرة فكبّر معه وجلس حتى سلَّم الإمام هل يحصل له إدراك فضيلة الجماعة في هذين الموضعين ؟ فيه نظر . من حيث إنّه لم يصلّ معه تلك الصلاة والركعة منها ، فلا يدرك فضيلة الجماعة فيها . ومن استحباب الاقتداء بالإمام فيما يتخلَّف عليه من الصلاة ، ولولا إدراكه فضيلة الجماعة لم يكن للآمر بالاقتداء حينئذ فائدة . وأقول : يحتمل إدراك فضيلة الجماعة في الأولى ، لما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم قال : قلت له : متى يكون يدرك الصلاة مع الإمام ؟ قال : إذا أدرك الإمام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام ( 1 ) . فدلَّت بمنطوقها على إدراك الفضيلة عند إدراك السجدة ، ومن حيث إنّ إدراكها فيها بمعنى الشرط ، فيقتضي أنّه إذا لم يدرك السجدة لم يدرك فضيلة الصلاة مع الإمام ، إلَّا انّ هذه الرواية مقطوعة . قوله رحمه الله : « الأقرب عدم جواز تجدّد نيّة الائتمام للمنفرد » . أقول : وجه القرب من حيث إنّ كيفيّة إيقاع العبادة أمر متلقّى من الشارع فيقف جوازه على التوقيف منه ، ولم يشرع انتقال المنفرد في أثناء صلاته إلى الائتمام
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 150
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥٠
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 3 أحكام الجماعة ح 109 ج 3 ص 57 ، وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 448 .