تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

واقتصر ابن المسيّب على مجرّد العقد عملا بإطلاقها ، والإجماع على خلافه ويمكن تفسير النّكاح هنا بالإصابة ، ويكون العقد مستفادا من لفظ الزّوج . الثالث : أن يطأها وهو بالغ مسلم ( 1 ) فلو وطئ صبيّا أو حال ارتداده لم تحلَّل . الرّابع : الوطي في القبل وهو مستفاد من ذوق العسيلة ( 2 ) نعم لا يشترط الإنزال إذ المراد بالعسيلة اللَّذة ، وهي تحصل من دونه . فرعان : ألف - لو وطئ حراما بعد عقد صحيح كالوطي صائما أو مع الحيض هل يحلَّل أم لا ؟ إشكال من أنّه منهيّ عنه فلا يكون مأمورا به ، ومن صدق الوطي بعقد صحيح

هامش
( 1 ) أما البلوغ فاشتراطه مروي ، انظر الباب 8 من أبواب أقسام الطلاق من الوسائل واما الإسلام ، فصرح الشيخ في الخلاف ج 2 ص 250 بعدم الاشتراط ، وهو الحق لعدم دليل صالح عليه ، ولا طلاق : « حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » مثال المسئلة ذمية مطلقة تزوجت بذمي فطلقها فتحل للأول عند من أجاز العقد عليهن ، وقد قدمنا أنه الأصح .
( 2 ) واستدل بعض بإطلاق الذوق لهما على اشتراط علم الزوجين به حتى لو وطئها نائمة أو مغمى عليها لم يكف ذلك وان انزل هو ، قلت : ليس في اخبار الشيعة قيد ذوقها عسيلته ، وانما هي قيد ذوق عسيلتها ، انظر الوسائل الباب 7 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 - 3 ، وفي الاخبار تصريح بعدم كفاية غير البالغ والخصي ، الباب 8 - 10 ولعل السر عدم ذوقه عسيلتها مع الخصاء أو عدم البلوغ ، ولذلك قال الشيخ في الخلاف ج 2 ص 249 بكفاية تزويج المراهق الذي ينتشر عليه ويعرف لذة الجماع مستدلا بقوله « حتى يذوق عسيلتها » وهذا قد ذاق ، قال : ولا يلزم عليه غير المراهق لأنه لا يعرف العسيلة .
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 280 | المقداد السيوري / الشيخ محمد باقر شريف زاده