الأصول وقوله : « إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً » ليس شرطا للرّجعة ، بل حضّا للزّوج على إرادة الإصلاح للنّساء ، وعدم المضارّة لهنّ . 4 - أنّ لكلّ واحد من الزّوجين حقّا على الآخر لقوله : « ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ » والمماثلة في الوجوب لا الجنس ، وأمّا حقّ المرأة فالمهر والنفقة والإسكان والكسوة ، وعدم إضرارها ، وأمّا حقّه عليها فالطاعة له وعدم التبرّم لحوائجه ، وأن لا تدخل فراشه غيره ، وأن تحفظ ماءه ، ولا يحتال في إسقاطه . روي أنّ امرأة معاذ قالت يا رسول اللَّه ما حقّ الزّوجة على زوجها ؟ قال أن لا يضرب وجهها ، ولا يقبحها ، وأن يطعمها ممّا يأكل ويلبسها ممّا يلبس ولا يهجرها ( 1 ) » . وعن الباقر عليه السّلام « قال جاءت امرأة فقالت يا رسول اللَّه ما حقّ الزّوج على المرأة ؟ فقال تطيعه ولا تعصيه ، ولا تتصدّق بشيء من بيتها إلَّا بإذنه ، ولا تصوم تطوّعا إلَّا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها ، وإن كانت على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها إلَّا بإذنه فإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السّماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتّى ترجع ، قالت من أعظم الناس حقّا على المرأة ؟ قال زوجها قالت فمالي من الحقّ مثل ماله عليّ ؟ قال : لا ولا من كلّ مائة واحدة قالت والَّذي بعثك بالحقّ لا يملك رقبتي رجل أبدا ( 2 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ( 3 ) . قوله : « ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ » أي زيادة في الحقّ ، وفضل فيه ، لأنّهم يشاركونهنّ في غاية النكاح ، ويختصّون بزيادة وجوب المهر والإنفاق والرعاية وغير ذلك . 5 - استفيد من ذكر الحقّ أنّه يجب على المرأة عقيب مراجعة الزّوج الانقياد
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 258
مساهمون: المقداد السيوري
ص٢٥٨
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 2 ص 327 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 511 ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ورواه في الفقيه عن الباقر عليه السّلام .
( 3 ) مشكاة المصابيح ص 283 قال رواه أبو داود وأحمد .