له والدخول في طاعته وذلك سبب ذكره هنا . 6 - إن قلنا باجتماع الحيض مع الحمل فالآية مخصوصة بمن عدا الحامل وإلَّا فلا يكون الآية شاملة للحامل لانتفاء شرط حكمها وهو حصول القرء . الرابعة : « واللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ واللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ومَنْ يَتَّقِ الله يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً » ( 1 ) . روي أنّه لمّا نزلت الآية السابقة في عدّة ذوات الأقراء قيل فما عدّة اللَّائي لم يحضن ؟ فنزلت هذه الآية ، واختلف في أيّ شيء وقعت الرّيبة ؟ قيل في كون انقطاع حيضهنّ لكبر أم لعارض ، وقيل في حكمهنّ فلا تدرون ما الحكم فيهنّ والأوّل موافق لمذهب أكثر الأصحاب من كون الآئسة لا عدّة لها لما رواه جماعة منهم عبد الرحمن بن الحجّاج « عن الصادق عليه السّلام ثلاث يتزوّجن على كلّ حال الَّتي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قال قلت وما حدّها ؟ قال إذا أتى لها أقلّ من تسع سنين ، والَّتي لم يدخل بها والَّتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض قال قلت وما حدّها ؟ قال إذا كان لها خمسون سنة ( 2 ) . فعلى هذا تكون العدّة المذكورة أعني الأشهر الثلاثة لمن هي في سنّ من تحيض وانقطع منها الحيض لعارض ، من مرض أو رضاع أو غير ذلك سواء كان ذلك الانقطاع مع الشكّ في سنّها أو لا معه ؟ بل الشّكّ في سبب الانقطاع وهو المشار إليه بقوله : « إِنِ ارْتَبْتُمْ » أو لا للشكّ بل مع القطع بانقطاعه والجزم بسببه ، وهو المشار إليه بقوله : « واللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ » . فعلى هذا يكون المراد بقوله : « واللَّائِي يَئِسْنَ » أي حصل لهنّ صفة الآئسات
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 259
مساهمون: المقداد السيوري
ص٢٥٩
هامش
( 1 ) الطلاق : 4 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 85 .